صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
231
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
وكذا اتصاف الانسان بالحياة والنطق يوجب في الموصوف تركيبا عقليا بحسب الماهية . وان ناقش في المثال ( 1 ) فلنمثل له مثالا آخر من البسائط الخارجية فنقول اتصاف الخط بمطلق المساواة والمفاوتة من جهة مطلق الكمية وهو جنسه البعيد واتصافه بان اجزائه مجتمعه في آن واحد من جهة اتصاله ( 2 ) وهو فصله البعيد واتصافه بالاستقامة ( 3 ) من جهة فصل آخر تحت جنسه المتوسط واتصافه بالاستقامة مثلا من جهة فصل آخر قريب فهذه الأمور مما يوجب الاتصاف بها تركيبا في ماهية الخط من معان متعددة وذاتيات متكثرة بحسب العقل في ظرف التحليل وان كانت موجوده في الخارج بوجود واحد كما أن اتصافه بكونه ضلعا لزاوية وقطر المربع وسهما لمخروط ووترا لقوس يوجب كثره في العوارض واختلافا في الحيثيات التعليلية المؤدى إلى كثره العلل والأسباب وبالجملة اتصافه سبحانه بصفاته الكمالية من العلم والقدرة وغيرها لا يستلزم كثره لا في الداخل ولا في الخارج لا في الذات ( 4 )
--> ( 1 ) اي في مثال الانسان وتركيبه العقلي بان يقال هذا أيضا تركيب خارجي لان الجنس والفصل في المركبات الخارجية يؤخذان مادة وصوره س قده ( 2 ) ينبغي ان يذكر قبله واتصافه بان اجزائه متشاركة في الحدود المشتركة من جهة اتصافه ولعله سقط من قلم الناسخ س قده ( 3 ) الأولى ان يقال على وتيرة السابق اتصافه بكون اجزائه على سمت واحد أو بكونه اقصر الخطوط الواصلة ونحوهما من جهة استقامته وهي فصله القريب س قده ( 4 ) تعميم في الداخل من حيث كثره المقومات وكثره الصفات مثل الانسان الذي كثرت مقوماته وكثرت صفاته كعلمه وقدرته وارادته وغيرها قوله لا في الوجود ولا في الماهية تكثير في الكثرة من حيث إن الكل من آحادها وجودا وماهية ولا في العين بيان كثره المادة والصورة ولا في الذهن لكثره الجنس والفصل في المركبات الخارجية ولا في الاعتبار لكثره الجنس والفصل في المركبات العقلية كالاعراض ففي الواجب تعالى ليس من انحاء الكثرة إذ لا ماهية ولا مادة ولا صوره ولا جنس ولا فصل ولا صفه زائده س قده .